غياث حسين

 

Francis Rawdon Chesney فرانسيس راودون تشيسني: (1789 – 1872) جنرال ورحالة بريطاني. كان ابن الكابتن ألكساندر تشيسني, إيرلندي من أصل اسكتلندي, بعد هجرته إلى ولاية جنوب كارولاينا في 1772, خدم تحت إمرة لورد راودون (مركيز هاستينغز لاحقاً) في حرب الاستقلال الأمريكية, ونتيجة لذلك منح منصب ضابط الساحل في آنّالونغ, كاونتي داون, إيرلندا. حيث ولد ف. ر. تشيسني هناك, في 16 آذار 1789.
مَنح لورد راودون الصبي رتبة التلمذة العسكرية في الأكاديمية العسكرية الملكية, في وولْويتش, ونشر اسمه في جريدة المدفعية الملكية في 1805. ورغم أنه على برتبته وأصبح ملازم جنرال ثم عقيد قائد للواء 14 في المدفعية الملكية 1864, وجنرالاً في 1868.
إلا أن ذكرى تشيسني باقية ليس بسبب سجله العسكري, بل بسبب علاقته بقناة السويس, وبإستكشافه لوادي نهر الفرات, التي بدأت عندما تم إرساله إلى القسطنطينية في سياق واجباته العسكرية عام 1829, وقيامه بجولة تفتيشية في كل من مصر وسوريا.
في سنة 1830, بعد تسلمه قيادة السرية السابعة في الكتيبة الرابعة لسلاح المدفعية الملكية في مالطا, سلم تقريراً عن قابلية إنشاء قناة في السويس. وإعتبر هذا المرجع الأساس الذي إعتمد عليه عمل ليسبس العظيم (في عام 1869 حيّاه ليسبس في باريس بلقب “أبو القناة”).
في سنة 1831 قدم إلى حكومة الداخل فكرة شق طريق برية جديدة إلى الهند, عبر رحلة جريئة مغامرة على طول وادي نهر الفرات من “عانة” إلى الخليج الفارسي. لدى عودة تشيسني إلى وطنه, برتبة لفتنانت كولونيل عامل, انكب على العمل للحصول على الدعم من أجل مشروعه الأخير, والذي استحسنته لجنة شركة الهند الشرقية.
في سنة 1835 تم إرساله على رأس حملة صغيرة, وبموجبها قام بإستقدام عدد من الجنود من السرية السابعة التابعة للجيش النظامي, والتي صوت لها البرلمان لتخصيص مبلغ عشرين ألف جنيه من أجل قيامها بإختبار إمكانية الملاحة في نهر الفرات.
بعد مواجهة صعوبات جمة, من معارضة الباشا المصري و من الحاجة إلى نقل سفينتين بخاريتين (إحداهما , دجلة Tigris, فقدت نتيجة لذلك) على أجزاء من البحر المتوسط من فوق الريف الجبلي إلى النهر, وقد نجحت في الوصول إلى “بوشهر” في صيف عام 1836, وأثبتت أن وجهة نظر تشيسني قابلة للتنفيذ.
في منتصف سنة 1837,عاد إلى إنجلترة, ومنح ميدالية المجتمع الجغرافي الملكي, بينما زار الهند خلالها كي يستشير السلطات هناك؛ لكن تحضير مجلديه عن الحملة الاستكشافية (اللذان طبعا سنة 1850) قاطعه صدور أمر بذهابه سنة 1843 لقيادة المدفعية في هونغ كونغ.
في سنة 1847,إكتملت مدة خدمته, فرجع إلى وطنه إيرلندا, الى حياة التقاعد؛ لكن في عام 1856 و ثانية في 1862 إرتحل الى الشرق للاشتراك في عمليات مسح و مفاوضات اخرى لاجل مشروع سكة حديد وادي الفرات, والتي لم تكن الحكومة راغبة في تنفيذه, رغم تقرير إيجابي من لجنة في مجلس العموم سنة 1871. في العام 1868 نشر مجلداً آخر يصف فيه حملة نهر الفرات.   من ويكيبيديا*

 

عن آثار قرية أرسلان طاش التابعة لكوباني (حالياً):

في كتابه: الحملة الاستكشافية لأجل مسح نهري الفرات ودجلة من عام 1835 إلى 1937, الجزء السادس صفحة 114, ينوه تشيسني الى أهمية أرسلان طاش**, حيث يشير إلى رسم الملازم إيدن/Eden, من البحرية الملكية (البريطانية) سنة 1836 لتمثال أحد الأسدين الحجريين الموجودين في القرية, فيكتب:
” تتناثر قطع من المباني على مسافة لا بأس بها, عند بقعة تبعد 23 ميلاً شرقاً عبر الجنوب من “بير” (يقصد بيراجيك),…. لكن أكثر الأشياء إثارة للإهتمام هو أسدان ضخمان غير منتهيان, في “آولان طاغ”***, التي تبعد عن سروج حوالي ثمانية أميال جنوباً, أحد الأسدين رسمه الملازم إيدن, من الأسطول الملكي, والذي رافق الملازم لينتش في 1836. إن الحجر المستخدم هو من البازلت, وأقصى طول له هو 12 قدماً, وارتفاع له هو 7 اقدام و 3 إنشات, وسماكته من 1 قدم و 4 إنش إلى 2 قدم.”
Stone-Lion
الهوامش:
——————————————————————————————
* مترجمةعن: الموسوعة الحرة, ويكيبيديا, باللغة الإنجليزية.
*أرسلان طاش: بالتركية معناها الاسد الحجري. واسمها بالكردية: شيران بمعنى جماعة الأسود. وهي قرية اثرية تقع إلى الجنوب الشرقي من مدينة كوباني الآن في سهل سروج. يشير الباحث محمد علي أحمد أنه قد ورد ذكرها في السجلات العثمانية عام 1701م.
***على الأغلب تسمية مغلوطة للقرية!؟.