تعريف بكتاب معجم الشعراء الكرداحمد قطو

عنوان الكتاب: معجم الشعراء الكرد.

إعداد: حمدي عبد المجيد السلفي – تحسين إبراهيم الدوسكي.

الطبعة الأولى:2008   دار سبيريز للطباعة و النشر – دهوك.

مطبعة حاجي هاشم – اربيل.

في أكثر من “400 “صفحة حاول الباحثان حمدي عبد المجيد السلفي و تحسين إبراهيم الدوسكي جمع أكبر عدد ممكن من تراجم الشعراء الكرد من أجزاء كردستان الأربعة،

 و إن أشارا إلى صعوبة الإحاطة بالشعراء الكرد كلهم حيث جاء في مقدمة الكتاب: “هؤلاء ليسوا كل من نظم الشعر بالكرديّة ..هذا ما ينبغي أن يعلمه قارئ هذا الكتاب ابتداءً..”

و الأدباء الكرد كما هو معروف كتبوا نتاجاتهم بأكثر من لغة و لهجة و بأكثر من أبجدية و لهذا فإن شهرة البعض منهم لم تتجاوز حدود لهجته و هذا ما صعّب مهمة الباحثين أو المستشرقين الذين حملوا على عاتقهم هذه المهمة الشائكة و قد أشار الباحثان إلى هذا الأمر في مقدّمة الكتاب:” ثم إن الأدباء الكرد منذ البداية كتبوا نتاجهم بأكثر من لهجة ثم بأكثر من أبجدية، و لعلّ هذا ما تسبب في أن يبقى ذكر أغلبهم محصوراً بين أبناء لهجة أو منطقة محددة.”

و قد خصّ الباحثان هذا الكتاب بتراجم الشعراء الكرد الذين نظموا قصائدهم بلغتهم الأم أي ” اللغة الكردية” بشتى لهجاتها و ذلك بسبب الحاجة الماسة إلى كتاب بالعربيّة يجمع تراجم أكبر عدد ممكن من الشعراء الكرد.

و يُشكر الباحثان على هذا الجهد الكبير في تجميع هذا الكم الهائل من الشعراء و ذكر معلومات مختصرة عنهم.

و في قراءة سريعة لهذا الكتاب وجدت ثمة نقاط هامة يجب الوقوف عندها منها:

 يفضّل أن يكون الترتيب حسب القرون الهجريّة و الميلاديةلتعميم الفائدة و سهولة البحث،و أيضاً ترتيب الصفحات لم يكن دقيقاً فهذه النسخة من الكتاب التي بين يديّ أتى بها الأخ ” عبد المحسن سيدا” من كردستان العراق نجد بالترتيب الصفحات:

” 112-101-104-97-100-109-112-105-108-129″ و هذا ما يعيق البحث حسب فهرس الكتاب.

و أيضاً هناك بعض الأخطاء غير المقصودة و التي سببها قلة التواصل بين الأدباء و الكتّاب من أجزاء كردستان الأربعة، و لكن كان بإمكان الباحثين تجاوز هذا الأمر من خلال الاستفادة من شبكة الانترنت و سرعة التواصل مع الأدباء و الشعراء الذين لهم دراية و خبرة على الأقل بالجزء الذي يعيشون فيه،فعلى سبيل المثال لا الحصر ورد في الصفحة” 214″حول مؤلفات الملا أحمد نامي :”نار سينما عامودى، قصة بالكرديّة طبعت في السويد عام 1987″

و الحقيقة أنّ هذا الكتاب ليس بقصة و إنّما هو عبارة عن دراسة و بحث حول الحادثة المؤلمة التي ألمت ببلدة عامودا عام 1961 بحريق سينما المدينة الذي راح ضحيته مئات من أطفال البلدة!

 أي حريق سينما عاموداAgirêsînemaamûdê و عنوان الكتاب بالكردية:

و في الصفحة” 380″ حول حياة الشاعر تيريز ورد:” استقرّ في الشام حتى وفاته(23/3/2002)

 و المعروف و المؤكد أنّ الشاعر تيريز لم يستقر في الشام ابداً و قد أجريت معه لقاءً صحفياً مسجلاً عام ” 1997 ” في منزله بحي الصالحية في مدينة الحسكة و نشر في جريدة “آزاديا ولات ” في تلك الفترة، لم يشر أبداً بأنّه سكن في الشام في أي فترة من فترات حياته، و توفي في أحد مشافي مدينة الحسكة في( 23/3/2002)و شيّع جثمانه في صباح يوم الأثنين(25/3/ 2002 )من مدينة الحسكة في موكب مهيب إلى مثواه الأخير في قرية “كر كفتار” حسب وصيته.

و في الصفحة” 228″ ورد حول حياة الأمير جلادت بدرخان بانّه ولد بإستنبول في 26/4/1897

و كما هو مؤكد فإنّ الأمير جلادت بدرخان ولد في 26/4/1893م وليس كما ورد في الكتاب و لو عاد الباحثان إلى أي موقع الكتروني و خلال دقائق معدودة لاكتشفا بأنّ الأمير ولد في هذا التاريخ و ليس كما ذكراه.

إضافة إلى ذلك فإن الكثير من الشعراء الكرد المعروفين على الساحة الكردية السورية لم يتم ذكرهم مثل الشاعر حامد بدرخان(1924-1996) الذي كان يكتب بالعربية و نشر في أواخر حياته بعض القصائد بالكردية، و الشاعر المعروف يوسف برازي الملقب بـ” بي بهار” (1931-2009) الذي غنّى من أشعاره معظم الفنانين الكرد في سوريا و له أكثر من ديوان شعر مطبوع بالكردية، و الشاعر عمر لعله الملقب بـ” رينجبر” (1935-2011) من ريف مدينة ” ديركاحمكو” و له أكثر من ديوان شعر مطبوع بالكردية.

و خلاصة القول أنّ هذا الكتاب مرجع هام لا غنى عنه لكل باحث و خاصة أنّه يعتبر الأول في موضوعه باللغة العربية، و يمكن في الطبعات اللاحقة أن يتم استدراك بعض الهفوات و تصويب ما ورد من أخطاء.