لقاء مع سنان جلبي الوزير التركماني الوحيد في حكومة كردستان العراق[1]

الترجمة عن التركية : محمد علي أحمد

أجرت الصحفية بلين جنكيز Pelin Cengiz من جريدة ( طرف ) Taraf لقاءً مع الوزير التركماني الوحيد في حكومة كردستان العراق , تناول اقتصاد المنطقة .

هذا هو نص الريبورتاج :

كردستان في عين الوزير التركماني

أردنا أن نستمع إلى التطورات الحاصلة في المنطقة من شخص مسؤول , و حللنا ضيوفاً في منزل سنان جلبي , وزير الصناعة و التجارة في الحكومة الكردستانية[2] منذ ثلاث سنوات .

جلبي , هو الوزير التركماني الوحيد في حكومة كردستان . أكمل دراسته في تركيا و بريطانيا . وعلاقاته الممتازة مع تركيا تشكل مكسباً كبيراً للطرفين .

و يجيب جلبي عن سؤالنا : ” كيف تسير العلاقات الثنائية من الناحية الاقتصادية في منطقة كردستان ؟ ” بالشكل التالي :

” حين تكون النوايا حسنة تسير باقي الأمور في الطريق الصحيح . يمكن اختصار الفكر السياسي لمنطقتنا[3] بالتالي :

( نتمنى أن نعيش مع جيراننا بسلام و طمأنينة ) , و نرغب في تطوير علاقاتنا في مجال الاقتصاد أيضاً . و في هذا الإطار تباحثت مع وزراء أتراك مختلفين , و أردنا إرساء هذه الرغبة على أسس معينة . عندما صرت وزيراً كان هناك ( في الإقليم ) حوالي 480 شركة تركية , اليوم تضاعف هذا الرقم ليتجاوز 1100 شركة . و في حين أن متوسط عدد الشركات المسجلة شهرياً كان في العام 2009 حوالي 2.7 شركة , تضاعف هذا العدد عشر مرات , حيث تقوم أكثر من 20 شركة بالتسجيل شهرياً . سابقاً , كان الاستيراد من تركيا يبلغ حوالي 4 مليارات دولار , و بحلول رأس السنة , نتوقع وصول هذا الرقم إلى 20 مليار دولار , حيث يقوم إقليم كردستان باستيراد أكثر من 70% من هذه الكمية .

نستورد كل ما نحتاج من تركيا . و هذا أصلاً ما نفضل . و أفكار كل من مسعود برزراني و نيجرفان برزاني تتجه نحو تطوير العلاقات الثنائية و تحسينها , خاصة من الناحية الاقتصادية “

الآن تحتل تركيا المرتبة الأولى في العلاقات التجارية للإقليم , و تليها إيران . و في مجال الاستثمارات تأتي الإمارات العربية المتحدة في المقدمة . قبل عدة سنوات فقط كانت لدول قليلة استثمارات في الإقليم . أما اليوم فقد جاءت دول كثيرة للاستثمار, من بينها الولايات المتحدة الأمريكية و فرنسا و إيطاليا . أما الصينيون , اللذين لفتوا الأنظار باستثماراتهم المنتشرة في أنحاء كثيرة من العالم , فقد بقوا في الصفوف الخلفية . يقول جلبي : ” كنت آمل قدوم الصينيين مبكرين أكثر , لكنهم يستثمرون في أفريقيا بشكل أكبر”

الاستيراد بعد الآن من تركيا

و يبين جلبي أن الحرب الأهلية الدائرة في سوريا قد أثرت في الإقليم أيضاً شاءوا أم أبوا , ويقول  أنهم كانوا يخططون للاستيراد بكميات هامة من سوريا , إلاّ أن ما يجري في سوريا قد خفض العلاقات معها إلى الصفر . يقول جلبي :

“بدلاً من ذلك بدأ القسم الأكبر من رجال أعمالنا بالاستيراد من تركيا . و يتم قسم آخر من إيران , لكن الأولوية دائماً لتركيا”

كان دخل الفرد في الإقليم , قبل سبع أو ثماني سنوات , حوالي 300 دولار . أما اليوم فقد وصل إلى 6500 دولار . يقول جلبي : ” 6500 دولار ليس مبلغاً كبيراً , لكن الوصول إليه في زمن قصير يعد في غاية الأهمية . التضخم قليل جداً لدرجة يمكن أن نقول أنه معدوم , أما البطالة فهي بنسبة متدنية جداً “

تصدير النفط عبر تركيا طبيعي جداً

و أيضاً , يستمر مد خط أنابيب نفط بين تركيا و كردستان العراق . إضافة إلى أنه هناك مشروعان للطاقة قيد الإنجاز بين تركيا و كردستان العراق . أحدهما مشروع خط أنابيب نفط جديد , و الآخر مشروع خط أنابيب غاز طبيعي جديد . تصر الحكومة المركزية[4] على وجوب أن تكون علاقة تركيا معها فقط فيما يتعلق بتصدير النفط الخام و الغاز العراقيين . و يدلي جلبي بالمعلومات التالية مبيناً دستورية جميع الاتفاقيات الموقعة مع تركيا في مجال الطاقة : ” كسياسة عامة , يعد تصدير النفط  إلى الأسواق الخارجية عبر تركيا أمراً طبيعياً جداً . تركيا جارتنا . كل الأعمال الجارية و الاتفاقات الموقعة دستورية تماماً, و في إطار الأسس التي اتفقت عليها  الحكومة المركزية و حكومة الإقليم . و في حال حدوث المشاكل , يمكننا العودة إلى الدستور و حلها “



[1] نقلاً عن جريدة TARAF التركية عن عددها بتاريخ 25/11/2012

[2] تستخدم الصحفية تعبير ” إدارة منطقة كرستان ” للإشارة إلى حكومة الإقليم Kürdistan Bölgesel Yönetimi – المترجم

[3] للاقليم – المترجم

[4] العراقية – المترجم