هو عبد الرحيم بن ملا غفور بن نصر الله, ولد في مهاباد و فيها تلقى معارفه الأولى و ترقى في مدارج العلم حتى حصل على الإجازة من أساتذة الجامع الأحمر(مزگه‌وتي سوور) في مهاباد. و هو الجامع الذي بني على يد حاكم مهاباد بوداق سلطان في عهد الشاه سليمان الصفوي.كان وفائي شاعراً صوفي المشرب, ورعاً, دمث الأخلاق متواضعاً محباً للناس و له ولع كبير بالطبيعة. و كان يتقن إلى جانب لغته الأم الكردية , اللغات الفارسية و العربية والتركية شأنه في ذلك شأن شعرائنا الكلاسيكيين جميعاً. و له ديوان شعر باللغتين الكردية و الفارسية.

و حين بلغ الشاعر العشرين من عمره قرر الذهاب إلى الآستانة عاصمة الامبراطورية العثمانية, لكنه التقى في طريقه بالثائر الكردي الشيخ عبيد الله النهري فلم يتابع سفره, بل بقي لدى الشيخ الثائر و دخل في الطريقة النقشبندية . و بعد فشل انتفاضة النهري عام 1880 ميلادي و نفيه إلى الحجاز, عاد الشاعر إلى بلدته. و قد كتب الشاعر قصيدة رثاء مؤثرة عن مرشده الروحي بعد تلقيه نبأ وفاته في المنفى.

و إلى جانب كون أشعار وفائي قوية السبك جزلة المعاني فإنه كتب أشعاراً قريبة إلى ذوق العامّة و منها قصيدته التي غنّاها المرحوم محمد ماملى المهابادي و هي: شيرين تشي دريسي أي كانت الحلوة تغزل.

طبع ديوانه بعناية السيد محمد علي قره داغي في العراق, كما طبع مرّات عديدة في مهاباد وإقليم كردستان.

و قد توفي الشاعر أثناء عودته من الحج سنة (1318هـ – 1900م ) و كان يرافقه في حجه ذاك الشاعر الشهير حاجي توفيق بك (پيره ميرد) الذي شارك في تشييع جنازته إلى جانب مجموعة كبيرة من الكتاب و الشعراء الأكراد آنذاك.